شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
213
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أصلًا وإنما قلنا بعدم البيع له وفساده لظاهر النصّ أوّلًا ولأن الخيار بمعنى جواز ابقائه وعدم فسخه موجب لفساد المبيع وتضرره وتضييع المال وهو منهى عنه شرعاً فيجب الحكم بفساد البيع رأساً ووجوب التصرف للبائع فيه جمعاً بين الحقين ودفعاً للضرر المنفى ويدلّ عليه مرسل محمّد بن أبي حمزة « يشترى الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن قال ( ع ) ان جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلّا فلا بيع له » « 1 » ويؤيد الحكم بل يدلّ عليه ما رواه زرارة عن الصادق « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل » « 2 » وما ذكرناه وقويناه في المقام جمع بين الحقين ولا يخالف الأصول والاعتبار وعمدة الدليل هنا قاعدة نفى الضرر والضرار والله العالم والموفق . السادس : خيار العيب إذ اشترى شيئاً اما بشرط الصحّة أو اطلق ثمّ ظهر كونه معيباً حين العقد فالمشترى بالخيار بين الامضاء والفسخ وأخذ الأرش ويدلّ على ذلك بعد الإجماعات المنقولة وعدم ظهور الخلاف وقاعدة نفى الضرر المستلزم لجبران ضرره بأحد الوجوه المتقدّمة النصوص الخاصّة ويأتي شرحه تفصيلًا في بابه لكثرة مباحثه . السابع : خيار الرؤية وهو في بيع الأعيان الحاضرة دون الكلى في الذمّة إذا باع واشترى من غير المشاهدة واقتصر بالوصف الرافع للجهالة ثمّ ظهر تخلف الوصف فالمشترى بالخيار بين الفسخ والامضاء بلا خلاف ظاهر . وإنما قلنا إنه في الأعيان الشخصية لعدم رؤية الكلى في الذمّة وإنما قلنا بأنه اقتصر في البيع على الأوصاف لأنه ان اشترى شيئاً غائباً من غير ذكر الأوصاف الرافعة للجهالة كان البيع غررياً باطلًا لا يبقى موضوع الخيار وفى حكم ذكر الأوصاف الرؤية القديمة . والحاصل انه إذا ظهر مخالفة الوصف بعد البيع أو تغييره لما رأى سابقاً فهو بالخيار بين
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 25 ، باب عقود البيع ، الحديث 25 ووسائل الشيعة 18 : 24 ، باب ان من اشترى ما يفسد ، الحديث 23057 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 203 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 3768 ووسائل الشيعة 18 : 25 ، باب ان من اشترى ما يفسد ، الحديث 23058 .